Skip to content

الدرر البهية من الفتاوى الكويتية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ١٠/ ٣٠١

تبرع المرأة بمالها

٢٩٧١ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / محمد، ونصُّه:

أفتونا مأجورين بامرأة تحب الخير، وتحب التقرب إلى الله ﷿، وذلك عن طريق باب الصدقات والهبات من خلال التبرع، أو وقفت كل ما تملك -وهو عبارة عن منزل تسكن فيه مع صغيرها- وقفاً خيرياً.

س ١: هل يجوز لها ذلك؟ وما دليل الجواز أو عدمه؟

س ٢: ما الحكم إن نوت ذلك؟

س ٣: ما الحكم إن فعلت ذلك؟

أجابت اللجنة بما يلي:

إذا كانت السائلة عاقلة بالغة غير مدينة؛ فإن من حقها شرعاً أن تهب وتقف وتتصدق بجميع مالها في حياتها، ما لم تقصد بذلك الكيد لورثتها، فإن قصدت الكيد لهم وحرمانهم من تركتها بعد وفاتها حرم عليها ذلك.

إلَّا أن الأفضل في الوقف والصدقة والهبة أن يكون محدوداً بما يفضل عن حاجات الإنسان وحاجات من يعوله، وأنه مكروه بما يزيد على ذلك؛ لقوله تعالى: ﴿وَيَسْأَلُونَكَ مَاذَا يُنْفِقُونَ قُلِ الْعَفْوَ﴾ [البقرة: ٢١٩]، ولقول النبي ﷺ لسعد بن أبي وقاص: «أنك أن تذر ورثتك أغنياء خير من أن تدعهم عالة يتكففون الناس» متّفق عليه عن سعد بن أبي وقّاص ﵁، أما نية ذلك من غير فعل؛ فإن نية الخير جيدة، وفيها الأجر ما دامت صادقة ولم يقصد بها الإضرار بأحد. والله أعلم.

[١٢/ ٤٠٤ / ٣٨٨١]