الدرر البهية من الفتاوى الكويتية
وبعد اطلاع اللجنة على البيانات المتصلة بهذا الموضوع، وعلى صورة جرس السلام العالمي المقام في (طوكيو) باعتباره نموذجاً لما سيقام.
أجابت اللجنة بما يلي:
الدعوة إلى السلام من صميم الإسلام ولفظ (السلام) يلتقي مع لفظ الإسلام، كما أن السلام تحية المسلمين، وهو من أسماء الله الحسنى، وقد أمر الله تعالى بالجنوح إلى السلم فقال: ﴿وَإِنْ جَنَحُوا لِلسَّلْمِ فَاجْنَحْ لَهَا وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ﴾ [الأنفال: ٦١]، وللدعوة إلى السلام وسائل كثيرة وشعارات عديدة خالية من طابع الأمور المنهي عنها في الإسلام، ومنها الجرس الذي هو على هيئة الناقوس «ويحدث صوتاً مشابهاً له»، وقد وردت عدة أحاديث فيها النهي الصريح عن اتخاذ الجرس والأمر بإزالته، من ذلك حديث أم سلمة ﵂ قالت: سمعت النبي ﷺ يقول: «لا تدخل الملائكة بيتاً فيه جُلْجُل ولا جرس، ولا تصحب الملائكة رفقة فيها جرس» [أخرجه النسائي (٨/ ١٨٠)]. وحديث أبي هريرة ﵁ أنّ النبي ﷺ قال: «الجرس مزامير الشيطان» [رواه مسلم (٣/ ١٦٧٢)]، وحديث عائشة ﵂: «أنّ رسول الله ﷺ أمر بالأجراس أن تقطع من أعناق الإبل يوم بدر» [رواه ابن حبان (الإحسان ٧/ ١٠٠)]، وقد رُفضَت فكرةُ اتخاذ الجرس للإعلام عن أوقات الصلاة في صدر الإسلام، في الحادثة المشهورة في بدء مشروعية الأذان، وعلل رفض الناقوس (وهو جرس) بأنه شعار النصارى.
ولهذا؛ فإنه يحرم شرعاً نصب هذا الجرس في الكويت أو في أي بلد