Skip to content

الدرر البهية من الفتاوى الكويتية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ١/ ٣٣٥

-

تفسير القرآن بغير علم

-

اتهام لوط ﵇ بدعوة قومه إلى فعل الفاحشة مع بناته

٢٣٣ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم بواسطة السيد / أسعد، ونصُّه:

ما حكم من يفسر قوله تعالى: ﴿وَجَاءَهُ قَوْمُهُ يُهْرَعُونَ إِلَيْهِ وَمِنْ قَبْلُ كَانُوا يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ قَالَ يَاقَوْمِ هَؤُلَاءِ بَنَاتِي هُنَّ أَطْهَرُ لَكُمْ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَلَا تُخْزُونِ فِي ضَيْفِي أَلَيْسَ مِنْكُمْ رَجُلٌ رَشِيدٌ﴾ [هود: ٧٨]؛ فيقول في تفسيرها: عرض بناته لارتكاب الفاحشة؛ لأنها أخف الضررين.

أجابت اللجنة بما يلي:

أجمع المفسرون على أن لوطاً ﵇ لم يأمر قومه بالفاحشة، وتفسير الآية على خلاف ذلك خروج على الإجماع، وتعريض بالأنبياء، وطعن في عصمتهم.

والمقصود بقول لوط ﵇ في الآية ﴿هَؤُلَاءِ بَنَاتِي هُنَّ أَطْهَرُ لَكُمْ﴾ [هود: ٧٨]، يعني بذلك نساء أمته، ودعوة قومه للزواج منهن. قال مجاهد: أمرهم أن يتزوجوا النساء، ولم يعرض عليهم سفاحاً.

وعليه يكون تفسير الآية بأن لوطاً ﵇ عرض بناته لارتكاب الفاحشة تفسيراً بالرأي بغير علم ولا دليل، وهو حرام. قال النووي: يحرم تفسير القرآن بغير علم، والكلام في معانيه لمن ليس من أهلها، والأحاديث في هذا كثيرة، والإجماع عليه منعقد. والله أعلم.

[١٠/ ٣٦ / ٢٨٠٥]