Skip to content

الدرر البهية من الفتاوى الكويتية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ١/ ٣٢٨

بعض المساجد في رمضان أثناء تأدية صلاة التهجد التكبير من بعد سورة الضحى (عند نهايات السور القصيرة) حتى نهاية الختمة للقرآن الكريم؛ فمن العلماء من يذكر هذه الطريقة مخصصة في التلاوة عند قراءة القرآن فقط، ومنهم من يقول لا بأس أن تكون في صلاة التهجد (النافلة)، ومنهم من يقول ببدعية الطريقة وعدم صحتها عن النبي ﷺ، ونتمنى منكم توضيح الرأي لمرجعيتكم في الكويت بالأدلة الشرعية.

أجابت اللجنة بما يلي:

التكبير بعد قراءة سورة «الضحى»، وكذا بعد كل سورة من السور التي تليها حتى آخر سورة «الناس» مشروع ثبتت شرعيته بسنة الرسول ﷺ؛ فقد أخرج الحاكم وصحّحه، وابن مَرْدَوَيْه والبيهقي في شعب الإيمان من طريق أبي الحسن البزي المقري قال: سمعت عكرمة بن سليمان يقول: قرأت على إسماعيل بن قسطنطين، فلما بلغت «والضحى» قال: كبر عند خاتمة كل سورة حتى تختم، فإني قرأت على عبد الله بن كثير، فلما بلغت «والضحى» قال: كبر حتى تختم، وأخبره عبد الله بن كثير أنه قرأ على مجاهد فأمره بذلك، وأخبره مجاهد أن ابن عباس ﵄ أمره بذلك، وأخبره ابن عباس أن أُبيّ بن كعب أمره بذلك وأخبره أن النبي ﷺ أمره بذلك.

فهو سنة مأثورة عن رسول الله ﷺ، وفيه أخبار مستفيضة جاءت من آثار مروية عن الصحابة والتابعين والخالفين، وهذا التكبير مشروع داخل الصلاة وخارجها، قال الأهوازي: والتكبير عند أهل مكة سنة مأثورة يستعملونه في قراءتهم ودروسهم وصلاتهم.