Skip to content

الدرر البهية من الفتاوى الكويتية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٩/ ١٦٣

أن ينتسب لغير والده، ويُدعى إلى غير أبيه، قال ﵊: «مَن ادَّعَى إلى غير أبيه أو انتمى إلى غير مَواليه؛ فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين، لا يقبل الله منه يوم القيامة صَرْفاً ولا عَدْلاً»؛ أي: توبة ولا فدية. [متفق عليه] (١)، وقال ﵊: «من ادعى إلى غير أبيه، وهو يعلم أنه غير أبيه؛ فالجنة عليه حرام» [متفق عليه] (٢).

هـ - التبني بمعنى التربية والرعاية:

هناك نوع يظنه الناس تبنيّاً وليس هو بالتبني الذي حرمه الإسلام؛ وذلك: أن يضم الرجل إليه طفلاً يتيماً أو لقيطاً، ويجعله كابنه في الحنو عليه والعناية به والتربية له، فيحضنه ويطعمه ويكسوه ويعلِّمُه كأنه ابنه مِن صُلْبِهِ، ومع هذا لم ينسبه لنفسه، ولم يثبت له أحكام البنوة المذكورة، فهذا أمر محمود في دين الله. يستحق صاحبه عليه المثوبة في الجنة، وقد قال ﵇: «أنا وكافل اليتيم في الجنة هكذا، وأشار بالسبابة والوسطى وفرّج بينهما»، [أخرجه مسلم] أخرجه البخاري (٣)، واللقيط في معنى اليتيم، وإذا لم يكن للرجل ذرية وأراد أن ينفع هذا الولد بشيء من ماله، فله أن يهبه ما شاء في حياته، وأن يوصي له في حدود الثلث من التركة قبل وفاته، وينبغي عدم تسمية هذه الرعاية بالتبني، وإنما تسمى (كفالة اليتيم). والله أعلم.

[٧/ ٢٥٥ / ٢١٧٣]