الدرر البهية من الفتاوى الكويتية
أجابت اللجنة بما يلي:
من استشير في خاطب أو مخطوبة فَعليه أن يذكر ما فيه من مساوئ شرعية أو عرفية، ولا يكون غيبة محرَّمة إذا قصد به النصيحة والتحذير لا الإيذاء، لقوله ﷺ لفاطمة بنت قيس رضي الله تعالى عنها فيمن خطباها: «أما معاوية فصعلوك لا مال له» [أخرجه مسلم] (١)، ولقوله ﷺ: «إذا استنصح أحدكم أخاه فلينصحه» [أخرجه أحمد] (٢)، وعنه ﷺ أنه قال: «المستشار مؤتمن» [أخرجه الترمذي وقال: هذا حديث حسن] (٣).
وقال ﷺ: «الدين النصيحة» [رواه مسلم] (٤)، وقد روى الحاكم أن أخاً لبلال رضي الله تعالى عنه خطب امرأة، فقالوا: إنْ يَحضُر بلال زوّجناك، فحضر، فقال: أنا بلال وهذا أخي، وهو امرؤ سيّئ الخُلُق والدِّين. قال الحاكم: صحيح الإسناد (٥).
وقد أوجب الإسلام عقوبة على السابّ: عقوبة الحدِّ إن كان السب بالزنا، وعقوبة التعزير إن كان بغيره من الألفاظ.
هذا وإذا ثبت السب ثبت الحكم المقرر شرعاً، ولا اعتبار لحسن النية أو عدمه، إلا في تخفيف عقوبة التعزير إذا رأى الإمام ذلك. والله أعلم.
[٢٢/ ٢١١ / ٧٠٥٤]