الدرر البهية من الفتاوى الكويتية
الآثار، منها أن (ابن عمر رضي الله تعالى عنهما قبَّل يد رسول الله ﷺ مرة وهو عائد من غزوة) رواه ابن ماجه، إلا أن مشروعية ذلك مشروطة بأن يكون التقبيل للتكريم لا للتعظيم، وأن لا يكون فيه مطغاة لمن تُقبَّل يده، وإلا منع منه، أما تقبيل يد الظالم أو الفاسق فممنوعة. والله أعلم.
[١١/ ٦٣ / ٣٢١٤]
استحلال الكذب تَقيَّة
١٥٦ - عرض على الهيئة الاستفتاء المقدَّم من السيد / خ. و. ج، ونصُّه:
ما حكم الإسلام فيمن يستحل لنفسه الكذب واليمين الكاذبة لإخفاء معتقده عن أهل السنة والجماعة؛ بحجة حماية دعوته كما يراها؟
أجابت هيئة الفتوى بما يلي:
أن يستحل المريد - التلميذ - لنفسه الكذب لإخفاء معتقداته عن الآخرين خشية إيقاعهم به. هذا المبدأ يسمى مبدأ التَّقيَّة، وهو مبدأ مخالف في عمومه للمبادئ الإسلامية لأنه كذب وتزوير، ولا يجوز اللجوء إليه والأخذ به في الأحوال العادية، إلا أنه في الشدائد، وفي سبيل دفع ضرر كبير جائز، ويستدل له بما روي عن عمار بن ياسر رضي الله تعالى عنهما أنه تحت وطأة العذاب نطق بكلمة الكفر ثم جاء النبيَّ ﷺ يبكي، فقال له النبي ﷺ: «كيف قلبك؟ قال: مطمئن بالإيمان يا رسول الله، قال: لا عليك، إن عادوا فعد» رواه الطبري