Skip to content

الدرر البهية من الفتاوى الكويتية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٧/ ٢٢٠

٢ - الباحثين عن العمل (العاطلين) الذين يتواطؤون مع بعض الجهات غير الحكومية بتعيينهم تعييناً وهمياً وغير حقيقي لدى هذه الجهات، ويحصلون بذلك على مبالغ مالية من ميزانية الدولة بدون وجه حقٍّ، وفي غير الحالات التي يجيزها القانون، كما أنهم يسهلون بذلك للجهات غير الحكومية التي يتواطؤون معها على أن تحصل هذه الجهات على مزايا مالية وعينية بدون وجه حقٍّ، وإعفائها من رسوم يوجب القانون عليها الالتزام بها.

أجابت اللجنة بما يلي:

إن ما تقوم به هذه الشركات من تعيين موظفين تعييناً وهمياً بغية الحصول على رواتب أو أجور من الدولة دون أن يكون لهم أعمال حقيقية يقومون بها في الشركة غير جائز:

- لأنه غش، وقد قال رسول الله ﷺ: «من غشَّ فليس منا» رواه الترمذي (١) عن أبي هريرة ﵁.

- ولأنه تزوير، وقد قال الله تعالى: ﴿فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الْأَوْثَانِ وَاجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ﴾ [الحج: ٣٠]، والتزوير من أكبر الكبائر؛ لقوله ﷺ: «ألا أحدثكم بأكبر الكبائر؟ قالوا: بلى يا رسول الله، قال: الإشراك بالله وعقوق الوالدين، قال: وكان متكئاً، قال: وشهادة الزور، أو قول الزور، فما زال رسول الله ﷺ يقولها حتّى قلنا: ليته سكت». رواه الترمذي (٢). والتّزوير كما يكون بالقول يكون بالفعل، وهنا تزوير بالفعل.