Skip to content

الدرر البهية من الفتاوى الكويتية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٧/ ١٧٦

٢ - تقوم بعض الشركات والمؤسسات التجارية بتوزيع بعض الهدايا المجانية لعامة الناس، وتخص الهدايا القيّمة منها بالدوائر الحكومية التي لها علاقة مباشرة بموظفيها، حيث تكون لها معاملات معها، فهل يجوز لموظفي تلك الدوائر أن يأخذوا تلك الهدايا لشخصهم؟ وما الحكم لو كان قبول تلك الهدايا لصالح تلك الدائرة وليس لأشخاص الموظفين؟ وهل هذا يدخل في قول الرسول ﷺ: «هدايا العمال غلول»؟ وهل يستوي الحكم لو كانت خدمة تقدمها المؤسسات لموظفي تلك الدوائر لأشخاصهم، أو لصالح الدائرة الحكومية؟

أجابت اللجنة بما يلي:

لا مانع من تقديم هدية إلى هذا الطبيب الذي أتقن عمله، ونتج عن ذلك الشفاء من الله تعالى على يديه إذا كان ذلك غير مشروط ولا ملحوظ ولا موعود به من سابق، وكانت أنظمة الدولة لا تمنع منه؛ لقول النبي ﷺ: «من أسدى إليكم معروفاً فكافئوه» (١) وإلا لم يجز.

٢ - ولا مانع من أن يعامل المريض الموظف الطبيب معاملة خاصة في أثناء عمله لأجل تطبيبه إياه إذا لم يضيّع ذلك على غيره حقاً، أو يلحق بالدولة أو العمل فيها ضرراً أو إرباكاً، أو يرتكب منه مخالفة للقانون أو الأنظمة المرعية وإلا لم يجز أيضاً.

٣ - وإذا كان تقديم هذه الهدايا أو الخدمات للدائرة نفسها للاستفادة منها فيها وليس للموظفين؛ فلا بأس به، ما لم تمنع منه أنظمة الدولة، وهو من باب ترويج البضاعة بما هو مباح شرعاً.