Skip to content

الدرر البهية من الفتاوى الكويتية أجابت اللجنة بما يلي

الدرر البهية من الفتاوى الكويتية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٧/ ٩٤

الحكم وأستلم الفلوس، ويغنيني الله عن مال قد يكون فيه شبهة، إلا أن بعض الأصدقاء أفتاني بأن أنفذ الحكم، وأتبرع فيه في وجوه الخير، ومنهم من قال: الذي تشك في شبهته تبرع به.

لذا قررت اللجوء إليكم لإفادتي وإفتائي عن هذا الموضوع، ومدى أحقيتي به شرعاً، أو إمكانية التنفيذ والتبرع فيه، أو ما ترونه، درءاً للشبهة، وسعياً لنيل المال الحلال، والتحرز عن المال الحرام، وحرصاً على معنى قول نبينا محمد ﷺ في الحديث الشريف: «إنكم تختصمون إليَّ، ولعل بعضكم ألحن بحجته من بعض، فمن قضيت له بحق أخيه شيئاً بقوله، فإنما أقطع له قطعة من النار فلا يأخذها» رواه البخاري والنسائي والترمذي وأحمد (١).

أجابت اللجنة بما يلي:

استحقاق الموظف لراتبه مرتبط بشروط العقد والنظام الذي تتبع له الوظيفة التي يعمل فيها، فإذا كان العقد أو النظام يسمح له بأخذ الراتب والتخلف عن العمل؛ فلا مانع من ذلك التخلف، ويستحق الراتب معه، وإن كان النظام أو العقد لا يسمحان بذلك؛ فلا يجوز له التخلف عن ساعات العمل، سواء أذن له رئيسه بذلك أو لا، وسواء كان هناك عمل له أو لا، فإذا تخلف مع ذلك لم يستحق الراتب عن فترة التخلف، وكذلك موضوع الإجازات، فإنه منوط بالنظام والعقد، وعلى ذلك فعلى المستفتي أن يحاسب نفسه عن كل ما تقدم، فإن وجد أن النظام يعطيه شيئاً من الحقوق والأموال التي تقاضاها أو حكم له بها فله أخذها، وإن كان لا يعطيه ذلك فلا يحل له أخذها أصلاً، ولو بنيّة الصدقة على الفقراء والمساكين؛ لأن مالكها هو صاحب العمل الذي يعمل فيه، سواء