الدرر البهية من الفتاوى الكويتية
يقضي الحاج غير أنك لا تطوفي بالبيت» (١)؛ فلم يؤيّد ﷺ تناول شيء لإيقاف الدم.
أجابت اللجنة بما يلي:
إن الأصل في هذه المسألة أنه يرجع فيها إلى رأي الأطباء المختصِّين فإن قرروا أن في استعمال هذه الحبوب ضرراً في الحال أو المستقبل منعت المرأة من استعمالها، وإلا فلا بأس باستعمالها، فإن استعملتها وامتنع نزول الدم فهي في طهر، وتجري عليها أحكام الطهر من وجوب أداء الصوم والصلاة وغير ذلك من أحكام الطاهرات.
وليس في تناول الدواء منازعة للقدر؛ إذ لا شيء يغلب القدر؛ فما يقدر يكون ولا بد «ما شاء الله كان، وما لم يشأ لم يكن» (رواه النسائي وأبو داود والطبراني عن أبي الدرداء وغيره) (٢)، وقد قال النبي ﷺ: «احرص على ما ينفعك، واستعن بالله» (رواه مسلم (٣) عن أبي هريرة ﵁، وقال: «تداووا عباد الله» (رواه أحمد وأبو داود (٤) وغيرهما عن أسامة بن شريك ﵁، ولو كان في هذا منازعة للقدر فإن الفقير إذا طلب الكسب، والمظلوم إذا طلب النصر، والمصاب إذا طلب رفع مصيبته يكونون منازعين للقدر.
وأما أن النبي ﷺ لم يأمر عائشة بأخذ الدواء لتأخير الدم؛ فإنّ مهمّة النبي ﷺ كانت بيان الحكم الشرعي وقد بينه؛ وهو أن الحائض لا تطوف، وأخذ الأدوية