Skip to content

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب الترهيب من النياحة على الميت والنعي ولطم الخد وخمش الوجه وشق الجيب

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب

حسن بن علي الفيومي

Printed page ١٤/ ١١

جرت عبرته وفيه دليل على أن الميت يبكي رقّة لبكاء الحي.

وقوله: "إن أحدكم إذا بكى" محمول على بكاء يسمعه الميت، فأما مجرد دمع العين فلا يُعذّب به الميت قطعا لأنه لا يسمعه ولا يشاهده وقد بكى النبي ﷺ على ولده إبراهيم وقال: إن العين لتدمع وإن القلب ليحزن ولا نقول إلا ما يرضي ربنا، إنا لله وإنا إليه راجعون. وروى الطبراني في معجمه الكبير (١) أنه ﷺ قال عند موت ولده إبراهيم لولا أنه وعد حق وموعد صدق وأن الأخير لاحق بالأول لحزنا أكثر من هذا وإنا بك يا إبراهيم لمحزونون. ففي هذا الحديث تسلية من ثلاثة وجوه: أحدها: أن الموت وعد حق كالدين على الإنسان وموعد صدق يعني في الاجتماع في الآخرة، وأن الأخير لا يبقى بعد الأول وعن قريب يلحق به. قال النووي (٢): والصحيح من هذه الأقوال ما قدّمناه عن الجمهور وأجمعوا كلهم على اختلاف مذاهبهم أن المراد