فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
الموت بالإجماع لبكاء النبي ﷺ على ولده إبراهيم قبل الموت وعلى ولد ابنته قبل الموت، وفي صحيح مسلم (١) أن النبي ﷺ عاد سعد بن عبادة فبكى وقال: إن الله لا يعذِّب بدمع العين ولا بحزن القلب ولكن يعذّب بهذا أو يرحم، وأشار إلى لسانه، رواه مسلم. [وفي الصحيحين (٢)] عن أسامة بن زيد أن زيد رسول الله الله ﷺ رفع إليه ابن لابنته وهو في الموت ففاضت عينا رسول الله ﷺ فقال له سعد ما هذا؟ قال: هذه رحمة، وإنما يرحم الله من عباده الرحماء.
ويجوز البكاء أيضا بعد الموت لما في صحيح مسلم (٣) أن النبي ﷺ زار قبر أمه فبكى وأبكى من حوله، وفي الشرح والروضة والشامل وغيره: أن البكاء بعد الموت خلاف الأولى، وينبغي أن يقال: إن كان البكاء لرقة على الميت وما يخشى عليه من عذاب الله وأهوال القيامة فلا يكره ولا يكون خلاف الأولى وإن كان للجزع [وعدم] التسليم للقضاء فيكره أو يحرم فإن غلب البكاء لم يوصف بكراهة لكن الأولى أن لا يبكي بحضرة المحتضر (٤). وقوله: "استعبر له" (٥) أي