Skip to content

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب الترهيب من النياحة على الميت والنعي ولطم الخد وخمش الوجه وشق الجيب

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب

حسن بن علي الفيومي

Printed page ١٤/ ١٠

الموت بالإجماع لبكاء النبي ﷺ على ولده إبراهيم قبل الموت وعلى ولد ابنته قبل الموت، وفي صحيح مسلم (١) أن النبي ﷺ عاد سعد بن عبادة فبكى وقال: إن الله لا يعذِّب بدمع العين ولا بحزن القلب ولكن يعذّب بهذا أو يرحم، وأشار إلى لسانه، رواه مسلم. [وفي الصحيحين (٢)] عن أسامة بن زيد أن زيد رسول الله الله ﷺ رفع إليه ابن لابنته وهو في الموت ففاضت عينا رسول الله ﷺ فقال له سعد ما هذا؟ قال: هذه رحمة، وإنما يرحم الله من عباده الرحماء.

ويجوز البكاء أيضا بعد الموت لما في صحيح مسلم (٣) أن النبي ﷺ زار قبر أمه فبكى وأبكى من حوله، وفي الشرح والروضة والشامل وغيره: أن البكاء بعد الموت خلاف الأولى، وينبغي أن يقال: إن كان البكاء لرقة على الميت وما يخشى عليه من عذاب الله وأهوال القيامة فلا يكره ولا يكون خلاف الأولى وإن كان للجزع [وعدم] التسليم للقضاء فيكره أو يحرم فإن غلب البكاء لم يوصف بكراهة لكن الأولى أن لا يبكي بحضرة المحتضر (٤). وقوله: "استعبر له" (٥) أي