Skip to content

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب الترهيب من النياحة على الميت والنعي ولطم الخد وخمش الوجه وشق الجيب

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب

حسن بن علي الفيومي

Printed page ١٤/ ٩

من الحلال والحرام فإذا مات فصرخوا عليه أو ناحوا كان هذا الفعل المحرم منسوبا إليه حيث لم يسبق منه تعليم مانع من الإقدام على هذا الفعل المحرم ويؤيده قوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا﴾ (١) (٢)، اهـ. قاله ابن عقيل في شرح الأحكام (٣).

قوله: "بما نيح عليه" والنياحة رفع الصوت بالندب، والندب تعديد النائحة بصوتها محاسن الميت. [وقيل هو البكاء على الميت مع تعديد محاسنه (٤)] (٥) وأصل النياحة اجتماع النساء [وتقابلهن] بعضهن لبعض للبكاء على الميت والتناوح التقابل ثم استعمل في صفة بكائهن وهو البكاء بصوت وندبة (٦)، وأما البكاء فيمد ويقصر إذا مددت أردت الصوت الذي مع البكاء وإذا قصرت أردت الدموع وخروجها. قال حسان بن ثابت:

بكَتْ عَيْنِي وحُقَّ لَهَا بُكَاها ... وَمَا يُغْنِي البُكَاءُ وَلَا العَويلُ

كذا قال الجوهري (٧) والصواب أن قائل [ذلك] البيت كعب بن مالك لا حسان بن ثابت كما هو في سيرة ابن هشام (٨) وغيرها فيجوز على الميت قبل