Skip to content

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب فصل في عيش السلف

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب

حسن بن علي الفيومي

Printed page ١٣/ ٤٦

ليأكل لبنها أو يزرعها ثم يردها لمالكها. والله أعلم. فالمنيحة هي تمليك المنافع لا تمليك الرقاب، والسنة أن يرد المنحة إلى صاحبها إذا استغنى عنها كما ردّ رسول الله ﷺ والمنحة من باب الصلات لا من باب الصدقات وإلا لكانت عليه صلة الله عليه وسلم حراما فلا يجوز له قبولها] (١).

٤٩٦٦ - وعن أنس ﵁ قال: جئت رسول الله ﷺ يوما فوجدته جالسا، وقد عصب بطنه بعصابة، فقلت لبعض أصحابه: لم عصب رسول الله ﷺ بطنه؟ فقالوا: من الجوع، فذهبت إلى أبي طلحة، وهو زوج أم سليم، فقلت: يا أبتاه قد رأيتُ رسول الله ﷺ عصب بطنه بعصابة، فسألت بعض أصحابه فقالوا: من الجوع، فدخل أبو طلحة على أمي فقال: هل من شيء؟ فقالت: نعم عندي كسر من خبز وتمرات، فإن جاءنا رسول الله ﷺ وحده أشبعناه، وإن جاء آخر معه قل عنهم. فذكر الحديث رواه البخاري ومسلم (٢).

قوله: "وعن أنس" تقدم الكلام عليه. قوله: "جئت رسول الله ﷺ فوجدته جالسا وقد عصب بطنه بعصابة فقلت لبعض أصحابه لم عصَّب رسول الله ﷺ؟ فقالوا: من الجوع" الحديث، يقال: عصَّب وعصَب بالتشديد والتخفيف. قوله: "فذهبت إلى أبي طلحة وهو زوج أم سُليم" تقدم الكلام على أبي طلحة واسمه زيد وأم سليم أم أنس بن مالك بن ملحان النجارية الأنصارية، اسمها سهلة أو رُميلة أو رُميثة بالراء فيهما وبالمثلثة في الثاني، أو