Skip to content

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب فصل في عيش السلف

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب

حسن بن علي الفيومي

Printed page ١٣/ ٤٥

على ذلك أن شد وسطه بالحجر لئلا ينسى شكر ربه على ذلك في كل حال.

السادس: أن الله ﷿ وصف بعض الحجارة بالخشية فقال: ﴿وَإِنَّ مِنْهَا لَمَا يَهْبِطُ مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ﴾ (١) فتبرك بالخشية من غير المكلف فكان يربط ذلك ليكون [برًّا] على الخشية. السابع: ما روي أنه ﷺ، قال (٢): كان حجر يسلِّم علي قبل أن أبعث وإني لأعرفه الآن، فيحتمل أنه اتخذه عدّة لوقت الشدّة، اهـ. والله أعلم. ذكره [الثعلبي] في المسائل التي التقطها من الكتب والتفاسير.

[قوله: "وعن أنس" تقدم الكلام عليه.

عن عائشة، أنها كانت تقول: والله يا ابن أختي إن كنا لننظر إلى الهلال، ثم الهلال، ثم الهلال، ثلاثة أهلة في شهرين، وما أوقد في أبيات رسول الله ﷺ نار، قال: قلت: يا خالة فما كان يعيشكم؟ قالت: "الأسودان التمر والماء، إلا أنه قد كان لرسول الله ﷺ جيران من الأنصار، وكانت لهم منائح، فكانوا يرسلون إلى رسول الله ﷺ من ألبانها، فيسقيناه". (٣)

قوله في بقية الحديث: "إلا أنه قد كان لرسول الله ﷺ جيران من الأنصار وكانت لهم منائح فكانوا يرسلون إلى رسول الله ﷺ من ألبانها فسقيناه المنائح" جمع منيحة، والمنيحة الناقة أو الشاة أو الأرض يستعيرها الإنسان