فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
مليكة أو الغميصاء أو الرميصاء، بالصاد المهملة فيهما. تزوجها مالك بن النضر بالضاد المعجمة، أبو أنس بن مالك، فولدت له أنسا ثم قتل عنها مشركا، فأسلمت فخطبها أبو طلحة وهو مشرك فأبت ودعته إلى الإسلام فأسلم فقالت إني أتزوجك ولا [آخذ] منك صداقا لإسلامك فتزوجها أبو طلحة. روي لها عن رسول الله ﷺ أربعة عشر حديثا، خرّج البخاري منها ثلاثة، وهي من فاضلات الصحابيات ﵂، قاله الكرماني (١). وتقدم الكلام عليها. وفي هذا الحديث دليل على حصول الجوع له تعظيما واختيارا منه وإيثار الثواب الآخرة، والله أعلم.
ومنها ما جاء في الصحيح من خروج أبي بكر في الهاجرة وفيه قول النبي ﷺ: والذي نفسي بيده ما أخرجني إلا الجوع، وقد أخرجه ابن حبان في صحيحه (٢) لكنه قد يجاب عن ذلك بأنه يجوز أن يقال أن الجوع في الحديث أشار به إلى الجوع الذي لحقهم. وبالجملة فالجوع إن قيل به في حقه ﷺ فهو اختياري لا اضطراري، وكان صلى الله لم يقدر على دفعه لكنه يؤثر ذلك وهو في حقه أفضل، ويشبع في وقت آخر وهو في حقه أفضل باختلاف الحالات التي اختارها ﷺ. والله أعلم.
٤٩٦٧ - وعن ابن عباس ﵄ قال: كان رسول الله ﷺ ذات يوم، وجبريل ﵇ على الصفا، فقال رسول الله ﷺ يا جبريل: والذي بعثك بالحق ما أمسى