Skip to content

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب الترغيب في الزهد في الدنيا والاكتفاء منها بالقليل والترهيب من حبها والتكاثر فيها والتنافس وبعض ما جاء في عيش النبي ﷺ وأصحابه في المأكل والملبس والمشرب ونحو ذلك

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب

حسن بن علي الفيومي

Printed page ١٢/ ٧٢١

القهقهة وإلا فهو الضحك، اهـ. قاله الكرماني (١). قوله: "أجل يا رسول الله" معناه: نعم.

قوله: "فوالله ما الفقر أخشى عليكم"، [الفقر منصوب على أنه مفعول مقدم بيخشى، ولا يجوز رفعه إلا على وجه بعيد، وفيه ما يدل على أن الفقر أقرب للسلامة والاتساع في الدنيا أقرب إلى الفتنة، نسأل الله تعالى الكفاف والعفاف بمنه وكرمه]، قوله: "ولكن أخشى أن تبسط الدنيا عليكم كما بسطت على من كان قبلكم فتنافسوها كما تنافسوها" الحديث، كان النبي ﷺ يتخوف على أمته من فتح الدنيا عليهم فيخاف عليهم الافتتان بها. قوله: "فتنافسوها" أي فتتنافسوها، فحذفت إحدى التاءين، ومعنى تنافسوها [والتنافس] من المنافسة وهي الرغبة في الشيء والانفراد به، وقيل التنافس التباغض والتحاقد مأخوذ من الشيء النفيس الجيد في نوعه، ونافست في الشيء منافسة ونفاسا إذا رغبت فيه، ونفس بالضم نفاسة أي صار مرغوبا فيه، ونفست به بالكسر أي بخلت، ونفست عليه الشيء نفاسة إذا لم يره له أهلا والله أعلم.

وقال بعض العلماء أيضًا: التنافس المسابقة إلى الشيء وكراهة أخذ غيرك إياه، وهو أول درجات الحسد. وأما الحسد فهو تمني زوال النعمة عن صاحبها، فمعنى ذلك أي يتحاسدون فيها [فيختلفون] ويتقاتلون فيهلك بعضهم بعضا كما قد ظهر ذلك ووجد. وقد سمى في هذا الحديث التحاسد تنافسا توسعا