Skip to content

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب الترغيب في الزهد في الدنيا والاكتفاء منها بالقليل والترهيب من حبها والتكاثر فيها والتنافس وبعض ما جاء في عيش النبي ﷺ وأصحابه في المأكل والملبس والمشرب ونحو ذلك

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب

حسن بن علي الفيومي

Printed page ١٢/ ٧٢٠

معهم رجلا يعلّمهم السنة والإسلام فأخذ بيد أبي عبيدة وقال: هذا أمين هذه الأمة؛ وفتح الله تعالى على يد أبي عبيدة بلادا كثيرة وله مع المشركين غزوات كثيرة ووقعات [شهيرة] منها وقعة حمص الأولى. توفي بالطاعون عام عمواس وقبره بغور بيسان عند قرية تسمى عمتا وعلى قبره من الجلالة ما هو لائق به، وصلى عليه معاذ بن جبل فنزل في قبره هو وعمرو بن العاصي والضحاك بن مزاحم. قاله في مجمع الأحباب] (١). [قوله: "إلى البحرين"، البحران هو اسم لبلاد معروفة وإقليم مشهور يشتمل على مدن قاعدتها هجر، وهكذا يطلق البحرين بلفظ التثنية والنسبة إليه بحراني، والله أعلم] (٢). قوله: "فوافوا صلاة الفجر مع رسول الله ﷺ"، أي جاءوا فاجتمعوا عند صلاة الصبح معه ليقسم بينهم ما جاء به أبو عبيدة لأنهم أرهقتهم الحاجة والفاقة التي كانوا عليها لا الحرص على الدنيا ولا الرغبة فيها ولذلك قال لهم رسول الله ﷺ: أبشروا وأمِّلوا ما يسركم. وهذا تهوين منه عليهم ما هم فيه من الشدة و [إشارة] لهم بتعجيل الفتح عليهم. قوله: "فتبسم رسول الله ﷺ" الحديث، التبسم هو ظهور الأسنان عند التعجب بلا صوت، وإن كان مع الصوت فهو إمّا بحيث يسمع جيرانه أم لا [فإن] (٣) كان فهو