Skip to content

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب الترغيب في الفقر وقلة ذات اليد وما جاء في فضل الفقراء والمساكين والمستضعفين وحبهم ومجالستهم

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب

حسن بن علي الفيومي

Printed page ١٢/ ٦١٢

وإليك مآبي ولك تراثي. التراث ما يخلفه الرجل لورثته، والتاء فيه بدل من الواو [ولما كان] الميت يسأل عما [يخلف] ولا تزول قدماه يوم القيامة حتى [يسأل] عن أربع، الحديث. فاز المُخِفّون جعلنا الله منهم بمنه وكرمه [إنه على ما يشاء قدير]. وذكرنا هنا على ظاهر لفظه. تنبيه: في الحديث: إذا أحب الله عبدا اقتناه: فلم يترك له مالا ولا ولدا، أي اتخذه واصطفاه، يقال قناه يقنوه واقتناه إذا اتخذه لنفسه دون البيع، اهـ، قاله في النهاية (١). [رواه الخطيب البغدادي عن ابن مسعود أن النبي ﷺ قال (٢): إذا أحب الله عبدا اقتناه لنفسه ولم يشغله بزوجة ولا ولد، اهـ] (٣). قال العلماء: محبة الله تعالى لعبده هي إرادته الخير له وهدايته وإنعامه عليه ورحمته. [وبغضه] إرادة عقابه وشقاوته ونحوه، ومحبة الملائكة للعبد يحتمل وجهين أحدهما استغفارهم له وثناؤهم عليه ودعاؤهم.

والثاني أن محبتهم على ظاهرها المعروف في المخلوقين وهو ميل القلب إليه واشتياقه إلى لقائه، وسبب حبهم إياه كونه مطيعا لله تعالى محبوبا له والله