Skip to content

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب الترغيب في الفقر وقلة ذات اليد وما جاء في فضل الفقراء والمساكين والمستضعفين وحبهم ومجالستهم

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب

حسن بن علي الفيومي

Printed page ١٢/ ٦١٣

أعلم. قوله ﷺ: عرض عليّ ربي ليجعل لي بطحاء مكة ذهبا قلت لا يا رب ولكن أجوع يوما وأشبع يوما، الحديث. المراد باليوم هنا الوقت. قوله: "وإذا شبعت شكرتك وحمدتك".

تنبيه: حقيقة الشكر في العبودية وهو ظهور أثر نعمة الله على لسان عبده ثناء واعترافا وعلى قلبه شهودا ومحبة وعلى جوارحه انقيادا وطاعة والشكر مبني على خمس قواعد خضوع الشاكر للمشكور وحبه له واعترافه بنعمته والثناء [عليه] بها وأن لا يستعملها فيما يكره فهذه الخمسة هي أساس الشكر وثناؤه عليها فمتى عدم منها واحدة اختل من قواعد الشكر قاعدة وكل من تكلم في الشكر وحده فكلامه إليها يرجع وعليها يدور، فقيل [حده] أنه الاعتراف بنعمة المنعم على وجه الخضوع، وقيل الثناء على المحسن بذكر إحسانه، وقيل هو عكوف القلب على محبة المنعم والجوارح على طاعته وجريان اللسان بذكره والثناء عليه وشكر العامة على المطعم والملبس وقوت الأبدان وشكر [من] (١) الخاصة على التوحيد والإيمان وقوت القلوب.

وقال داود ﵇ (٢): يا رب كيف أشكرك وشكري نعمة عليّ من عندك تستوجب بها شكرا فقال الآن شكرتني يا داود.