Skip to content

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب الترغيب في التوبة والمبادرة بها

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب

حسن بن علي الفيومي

Printed page ١٢/ ٤٣٤

عنده توبة إن سرا فسرّ وإن علانية فعلانية. وقال قتادة (١) قال سلمان إذا أسأت سيئة في سريرة فأحسن حسنة في سريرة وإذا أسأت سيئة في علانية فأحسن [حسنة] في علانية لكي تكون هذه بهذه وهذا يحتمل أنه أراد بالحسنة التوبة أو أعم منها، قاله ابن رجب في شرح النواوية (٢).

لطيفة فيها تنبيه: قوله في الحديث السر بالسر والعلانية بالعلانية، مراده بالسر والعلانية حيث يراه الناس وحيث لا يروه، فإن من علم أن الله تعالى يراه حيث كان وأنه مطلع على ظاهره وباطنه وسره وعلانيته واستحضر ذلك في خلواته أوجب ذلك ترك المعاصي في السر وإلى هذا المعنى الإشارة في القرآن (٣) ﴿وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾ (٤) اهـ.

٤٧٥٦ - وروي عن أنس ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: إذا تاب العبد من ذنوبه أنسى الله ﷿ حفظته ذنوبه، وأنسى ذلك جوارحه ومعالمه من الأرض حتى يلقى الله يوم القيامة وليس عليه شاهد من الله بذنب. رواه الأصبهاني (٥).