فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
قوله: وعن أنس تقدم. قوله ﷺ إذا تاب العبد من ذنوبه أنسى الله تعالى حفظته ذنوبه، المراد بالحفظة الذين يكتبون الحسنات والسيئات ولا يفارقون الإنسان في حال من الأحوال. وتقدم الكلام على التوبة وشروطها في أوائل الباب.
٤٧٥٧ - وعن ابن عباس ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ: النادم ينتظر من الله الرحمة، والمعجب ينتظر المقت، واعلموا عباد الله أن كل عامل سيقدم على عمله، ولا يخرج من الدنيا حتى يرى حسن عمله، وسوء عمله، وإنما الأعمال بخواتيمها، والليل والنهار مطيتان، فأحسنوا السير عليهما إلى الآخرة، واحذروا التسويف، فإن الموت يأتي بغتة، ولا يغترن أحدكم بحلم الله ﷿، فإن الجنة والنار أقرب إلى أحدكم من شراك نعله، ثم قرأ رسول الله ﷺ: ﴿فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ (٧) وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ (٨)﴾ (١). رواه الأصبهاني (٢) من رواية ثابت بن محمد الكوفي العابد.