Skip to content

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب الترغيب في الحب في الله تعالى والترهيب من حب الأشرار وأهل البدع ونحوهم لأن المرء مع من أحب

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب

حسن بن علي الفيومي

Printed page ١٢/ ١٥٨

يحب الرجل على العمل من الخير يعمل به، ولا يعمل بمثله، فقال رسول الله ﷺ: "المرء مع من أحب".

قوله: "وعن أنس" تقدم الكلام عليه. قوله: "أن رجلًا سأل رسول الله ﷺ متى الساعة؟ قال: ما أعددت لها؟ قال لا شيء" إلى آخر الحديث. قوله ﷺ: "أنت مع من أحببت" وفي رواية الترمذي: "المرء مع من أحبّ"، قال الخطابي (١): كان سؤال الناس رسول الله ﷺ عن وقت قيام الساعة على وجهين: أحدهما على معنى التعنت والتكذيب بها والآخر على سبيل التصديق والشفق منها، فلما امتحن الأعرابي [ووجده] يسأل تصديقا، قال: أنت مع من أحببت، فألحقه بحسن النية من غير زيادة عمل بأصحاب الأعمال الصالحة، اهـ. [قال] النووي (٢) ولا يلزم من كونه معهم أن تكون منزلته وجزاؤه مثلهم من كل وجه. وفي الحديث دليل على فضل حب الله ورسوله والصالحين وأهل الخير الأحياء والأموات، ومن أفضل محبة الله ورسوله امتثال أمرهما واجتناب نهيهما والتأدب بآداب الشريعة، فمن علامات محبة الله محبة كل من أحبه الله ومن اختصه الله وقرّبه أو نص كتابه على محبته إياه من ملك ونبي ورسول وولي ومؤمن وتائب ومتطهر ومحسن ومجاهد ولا يشترط في الانتفاع بمحبة الصالحين أن يعمل عملهم إذ لو عمله لكان منهم ومثلهم وقد صرح في حديث ابن مسعود الذي سيأتي