Skip to content

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب الترغيب في الحب في الله تعالى والترهيب من حب الأشرار وأهل البدع ونحوهم لأن المرء مع من أحب

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب

حسن بن علي الفيومي

Printed page ١٢/ ١٥٩

بعد هذا بذلك فقال: رجل أحب قوما ولما يلحق بهم.

[قوله:] وفي رواية للبخاري وغيره: أن رجلًا من أهل البادية أتى النبي ﷺ فقال: متى الساعة قائمة؟ فقال: ما أعددت لها؟ قال: ما أعددت لها إلا أني أحب الله ورسوله. وفي رواية: ما أعددت لها كبير صلاة ولا صيام إلا محبة الله ورسوله. وروي كثير بالثاء المثلثة وبالباء الموحّدة.

تنبيه: قوله: "المرء مع من أحب"، أي في الجنة، يعني هو ملحق بهم داخل في زمرتهم. قال الخطابي (١): ألحقه النبي ﷺ بهم بحسن النية من غير زيادة عمل بأصحاب الأعمال الصالحة. قوله: بأصحاب الأعمال هو بدل من ضمير بهم. قال ابن بطال (٢): فيه أن من أحب عبدا في الله تعالى فإن الله يجمع بينهما في جنته وإن قصر عن عمله، وذلك [لأنه] لما أحب الصالحين لأجل طاعتهم أثابه الله تعالى ثواب تلك الطاعة إذ النية هي الأصل والعمل تابع لها، والله يؤتي من فضله من يشاء، قاله الكرماني (٣).

شعر:

أدعوك يارب مُضطرًّا على ثِقةٍ ... مما وعدت به المضطرَّ يدعُوكا

حان الرحيل وما أعددت من عمل ... إلا محبّةَ أقوام أحبّوكا