Skip to content

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب القتل في سبيل الله يكفر الدنوب كلها إلا الأمانة

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب

حسن بن علي الفيومي

Printed page ١٢/ ١٠٢

٤٥٥٥ - وعن يزيد بن شريك قال: رأيت عليا ﵁ على المنبر يخطب فسمعته يقول: لا والله ما عندنا من كتاب نقرؤه إلا كتاب الله، وما في هذه الصحيفة فنشرها، فإذا فيها أسنان الإبل، وأشياء من الجراحات، وفيها قال رسول الله ﷺ: ذمة المسلمين واحدة يسعى بها أدناهم، فمن أخفر مسلما، فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين، لا يقبل الله منه يوم القيامة عدلا ولا صرفا الحديث. رواه مسلم (١) وغيره (٢).

[يقال: أخفر بالرجل] إذا غدره ونقض عهده.

قوله: "وعن يزيد بن شريك": كذا.

قوله: "رأيت عليا على المنبر يخطب" الحديث، هو علي بن أبي طالب، تقدم الكلام على مناقبه وسؤال كبار الصحابة ورجوعهم إلى فتواه وأقواله في المسائل المعضلات أيضا مشهور، وأما زهده فهو مما اشترك في معرفته الخاص والعام، وكان الحاصل من غلته أربعين ألف دينار وكلها جعلها للصدقة، وكان عليه إزار غليظ اشتراه بخمسة دراهم ولم يترك حين توفي إلا ستمائة درهم أعدها ليشتري بها جارية لأهله، والأحاديث الواردة في الصحاح في فضله كثيرة، ولي الخلافة خمس سنين، بويع له في مسجد رسول