فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
الله ﷺ في ذي الحجة سنة خمس وثلاثين، قال ابن المسيب: لما [قيل] (١) قتل عثمان جاء الصحابة وغيرهم إلى دار علي فقالوا [إننا] (٢) نبايعك فأنت أحق بها. فقال: إنما ذلك إلى أهل بدر فمن رضوا به فهو الخليفة، فلم يبق أحد إلا أتى عليا، فلما رآى ذلك خرج إلى المسجد فصعد المنبر فبايعه طلحة ثم بايعه الباقون، فرضي الله عنهم ورضي عنا بهم وأعاد علينا من بركاتهم أجمعين.
تنبيه: قال علي (٣): أنا يعسوب المؤمنين، والمال يعسوب الكفار. وفي رواية: أو المنافقين. أي يلوذ به المؤمنون ويلوذ بالمال الكفار والمنافقون كما يلوذ النحل بيعسوبها وهو مقدمها وسيدها، قاله في النهاية (٤). قول علي ﵁[في الحديث] (٥): والله ما عندنا من كتاب نقرؤه إلا كتاب الله وما في هذه الصحيفة، فنشرها فإذا فيها أسنان الإبل وأشياء من الجراحات، وفيها قال رسول الله ﷺ: ذمة المسلمين واحدة يسعى بها أدناهم فمن أخفر مسلما فعليه لعنة الله، الحديث. يقال: أخفر بالرجل إذا غدره ونقض عهده، اهـ. قاله الحافظ. وتقدم الكلام على ذلك مبسوطا.