Skip to content

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب الترهيب من احتقار المسلم وأنه لا فضل لأحد على أحد إلا بالتقوى

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب

حسن بن علي الفيومي

Printed page ١١/ ٧٥٤

أَحْصَاهَا﴾ (١)، قال الصغيرة التبسم والكبيرة الضحك على [حالة] الاستهزاء، وهذا تصريح بأن ذلك من الكبائر.

وقال الغزالي (٢) في قول ابن عباس إشارة إلى أن الضحك على الناس من الجرائم والذنوب، واعلم أن معنى السخرية [للاستخفاف] والاستهانة والتنبيه على العيوب والنقائص على وجه يُضحَك منه وقد يكون ذلك بالمحاكاة في الفعل والقول وقد يكون بالإشارة والإيماء وقد يكون بالضحك كأن يضحك على كلامه إذا تخبط فيه أو غلط أو على صنعته أو قبح في صورته ونحو ذلك. وقال بعض أئمة التفسير في قوله [تعالى]: ﴿بِئْسَ الِاسْمُ الْفُسُوقُ﴾ (٣)، الآية. من لقّب أخاه وسخِر به فهو فاسق، حكاه القرطبي (٤).

٤٤٩١ - وعن عقبة بن عامر ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: "إن أنسابكم هذه ليست بسباب على أحد، وإنما أنتم ولد آدم طف الصاع لم تملؤوه ليس لأحد فضل على أحد إلا بالدين، أو عمل صالح" رواه أحمد (٥) والبيهقي (٦) كلاهما من رواية ابن لهيعة، ولفظ البيهقي قال: "ليس لأحد على أحد فضل إلا بالدين، أو عمل صالح. حسب الرجل أن يكون فاحشا بذيا بخيلا".