فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
الخير وغير ذلك. توفي ﵁ سنة عشر ومائة، والله أعلم. قاله الكرماني (١).
قوله ﷺ إن المستهزئين بالناء يفتح لأحدهم في الآخرة باب من الجنة فيقال لهم هلم هلم الحديث. هلّم يقال للواحد والاثنين والجماعة، بذلك جاء القرآن. ومن العرب من يثني ويجمع ويؤنث، فيقول للذكر: هلم، وللمرأة: هلمي، وللإثنين: هلما، وللجماعة: هلموا، وللنسوة: هلممن. وقال الخليل: أصلها لم وزيدت الهاء في أولها. وقال الفراء: بل أصلها: هل، ضمت إليها أم، والرفعة التي في اللام من همزة أم لما تركت انتقلت إلى ما قبلها. وقال أبو بكر بن الأنباري: معنى هلم: أقبل، وأصله أم يا رجل: أي اقصد، فضموا هل إلى أم وجعلوها حرفا واحدا، وأزالوا أم عن التصرف، وحولوا ضمة همزة أم إلى اللام، وأسقطوا الهمزة فاتصلت الميم باللام. وإذا قال الرجل للرجل: هلم، فأراد أن يقول لا أفعل، قال: لا أهلم.
قوله رواه البيهقي مرسلا تقدم الكلام على الحديث المرسل، ومن الكبائر [السخرية] والاستهزاء بالمسلم. قال الله تعالى ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا يَسْخَرْ قَوْمٌ مِنْ قَوْمٍ﴾ (٢) الآية، وقد أجمعت الأمة على تحريم ذلك وفي كونه كبيرة مجال [النظر] مع أنه قد روي عن ابن عباس (٣).
في قوله تعالى ﴿مَالِ هَذَا الْكِتَابِ لَا يُغَادِرُ صَغِيرَةً وَلَا كَبِيرَةً إِلَّا