Skip to content

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب الترهيب من احتقار المسلم وأنه لا فضل لأحد على أحد إلا بالتقوى

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب

حسن بن علي الفيومي

Printed page ١١/ ٧٥٣

الخير وغير ذلك. توفي ﵁ سنة عشر ومائة، والله أعلم. قاله الكرماني (١).

قوله ﷺ إن المستهزئين بالناء يفتح لأحدهم في الآخرة باب من الجنة فيقال لهم هلم هلم الحديث. هلّم يقال للواحد والاثنين والجماعة، بذلك جاء القرآن. ومن العرب من يثني ويجمع ويؤنث، فيقول للذكر: هلم، وللمرأة: هلمي، وللإثنين: هلما، وللجماعة: هلموا، وللنسوة: هلممن. وقال الخليل: أصلها لم وزيدت الهاء في أولها. وقال الفراء: بل أصلها: هل، ضمت إليها أم، والرفعة التي في اللام من همزة أم لما تركت انتقلت إلى ما قبلها. وقال أبو بكر بن الأنباري: معنى هلم: أقبل، وأصله أم يا رجل: أي اقصد، فضموا هل إلى أم وجعلوها حرفا واحدا، وأزالوا أم عن التصرف، وحولوا ضمة همزة أم إلى اللام، وأسقطوا الهمزة فاتصلت الميم باللام. وإذا قال الرجل للرجل: هلم، فأراد أن يقول لا أفعل، قال: لا أهلم.

قوله رواه البيهقي مرسلا تقدم الكلام على الحديث المرسل، ومن الكبائر [السخرية] والاستهزاء بالمسلم. قال الله تعالى ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا يَسْخَرْ قَوْمٌ مِنْ قَوْمٍ﴾ (٢) الآية، وقد أجمعت الأمة على تحريم ذلك وفي كونه كبيرة مجال [النظر] مع أنه قد روي عن ابن عباس (٣).

في قوله تعالى ﴿مَالِ هَذَا الْكِتَابِ لَا يُغَادِرُ صَغِيرَةً وَلَا كَبِيرَةً إِلَّا