فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
-ﷺ قال: "الحسد يأكل الحسنات كما تأكل النار الحطب، والصدقة تطفئ الخطيئة كما يطفئ الماء النار، والصلاة نور المؤمن، والصيام جنة من النار".
قوله وعنه ﵁ تقدم الكلام عليه.
قوله ﷺ إياكم والحسد فإن الحسد يأكل الحسنات كما تأكل النار الحطب أو العشب، الحديث. وقال سفيان (١) بلغني أن الله تعالى يقول الحاسد عدوُّ نعمتي غير راض بقسمتي التي قسمت بين عبادي.
وقال الغزالي (٢): في الحسد أن يكره الحاسد حدوث النعمة لغيره وهو حرام ويجب عليه أن يحب لأخيه المسلم ما يحب لنفسه ويستحب له أن يحمد الله تعالى على حصول النعمة لغيره كما يحمد الله عليها إذا حصلت له. قال جبريل ﵇ حين شرب النبي ﷺ اللبن ليلة الإسراء الحمد لله لو شربت الخير غوت أمتك.
[الرابع و] (٣) [من] الحسد أن لا يكره حصول النعمة لغيره إذا كانت مساوية للنعمة التي عليه ويكره له حصول منزلة ودرجة أعلى من درجته ومنزلته فيرضى بالمساواة ولا يرضى بالزيادة، فهذا كله حرام ويشمله اسم الحسد. والحسود غير راض بقسمة الله تعالى وحكمته في الخلق، ومن نظر إلى أن الأشياء بقسمة الله تعالى رضي عن الله تعالى [ودعا لغيره] بحدوث النعمة وبقائها [ورضي بما قسم] الله تعالى فقد داوى قلبه من الحسد وأتى