فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
يعني الله ﷿ حيث كرهت فضله وعاندت فعله، وقال أبو الطيب (١):
وأظلم أهل الأرض من بات حاسدا ... لمن بات في نعمائه يتقلب
ووجه ظلم الحاسد أنه يجب عليه أنه يحب لمحسوده ما يحب لنفسه وهو لا يحب لنفسه زوال النعمة فقد أسقط حق محسوده عليه ولأن في الحسد [تعبَ النفس] وحزنها بغير فائدة وبطريق محرم فهو تصرف محرم، ﴿أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلَى مَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ﴾ (٢)، [وبـ] جملة الحسود لا يسود، الحسود محبوس في جلدته وفي ذم الحسد من الشعر ما يطول ذكره، اهـ. قاله الطوفي أو ابن خميس في كتابه ذم الغيبة على الشك في ذلك (٣).
٤٣٧٧ - وَعنهُ ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ إيَّاكُمْ والحسد فَإِن الْحَسَد يَأْكُل الْحَسَنَات كَمَا تَأْكُل النَّار الْحَطب أَو قَالَ العشب. رواه أبو داود (٤) والبيهقي (٥) ورواه ابن ماجه (٦) والبيهقي (٧) أيضا وغيرهما من حديث أنس: أن رسول الله