فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
للمؤمنين وكنت كالجبل لا تحركه العواصف ولا تزيله القواصف، مثل عليه ﵁ باليعسوب في سبقه إلى الإسلام غيره لأن اليعسوب يتقدم النحل إذا طارت فتتبعه، والعواصف الريح المهلكة في البر، والقواصف المهلكة في البحر. قال اللَّه تعالى: ﴿وَلِسُلَيْمَانَ الرِّيحَ عَاصِفَةً﴾ (١)، ﴿فَيُرْسِلَ عَلَيْكُمْ قَاصِفًا مِنَ الرِّيحِ فَيُغْرِقَكُمْ بِمَا كَفَرْتُمْ﴾ (٢). وفي كامل ابن عدي (٣) أن النبي ﷺ قال لعلي أنت يعسوب المؤمنين والمال يعسوب الكفار. وفي رواية يعسوب الظلمة وفي رواية يعسوب المنافقين، أي يكون بك المؤمنون، ويكون الكفار والظلمة والمنافقون بالمال كما تكون النحل بيعسوبها، ومن هاهنا قيل لعلي أمير النحل واللَّه أعلم. قاله في حياة الحيوان (٤)، وتقدم الكلام عليه مبسوطا ومناقبه كثيرة.
قوله فقال عمر: مَه غفر اللَّه لك فقال أبو بكر إن هذا أوردني الموارد الحديث، مَه أي اكفف عما تفعله، انتهى، قاله المنذري هنا. وقال الكرماني (٥) نقلا عن الجوهري هي كلمة بنيت على السكون وهي اسم سمي به الفعل ومعناه اكفف فإن وُصِلت نوِّنَت فقلت مهٍ مَه ويقال مَهْمَهْتُ به أي زجرته اهـ.