فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
وقال ابن هشام في الشذور (١): ومثال ما بني على السكون من أسماء الأفعال صه بمعنى اسكت ومه بمعنى انكفف ولا تقل بمعنى اكفف كما يقول كثير منهم لأن اكفف يتعدى ومه لا يتعدى اهـ. وقال بعض العلماء مَه كلمة زجر قيل أصلها ما هذا ثم حذف استخفافا، تقال مكررة ومفردة ومثله به به بالباء الموحدة، قال ابن السكيت هي لتعظيم الأمر. وقال الجوهري (٢) مه كلمة بنيت على السكون وهي اسم سمي به الفعل ومعناه اكفف لأنه زجر فإن وصلت نونت فقلت مهٍ مه اهـ.
قوله وفي لفظ البيهقي قال رسول اللَّه ﷺ ليس من الجسد شيء إلا يشكو ذَرَبَ اللسان على حِدَّتِه الحديث.
وذرب اللسان بفتح الذال المعجمة والراء جميعا هو حِدَّته وشرّه وفحشه اهـ، قاله المنذري.
قوله إن هذا أوردني شر الموارد أي أوصلني إلى الأمور المكروهة وبلغني إياها من أمور كرهها في الدنيا أو خوف تبعات اللسان في الآخرة وهو أظهر. وقال في النهاية (٣): أراد الموارد المهلكة واحدها موردة قاله الهروي.
٤٣٥٤ - وَعَن أنس ﵁ عَن رَسُول اللَّه ﷺ قَالَ أَربع لا يصبن إِلَّا بعجب الصمت وَهُوَ أول الْعِبَادَة والتواضع وَذكر اللَّه ﷿ وَقلة الشَّيْء. رواه