Skip to content

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب الترغيب في الصمت إلا عن خير والترهيب من كثرة الكلام

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب

حسن بن علي الفيومي

Printed page ١١/ ٤٧٨

قوله يا رسول اللَّه حدثني بأمر أعتصم به قال قل ربي اللَّه ثم استقم؛ الاعتصام هو التمسك بالشيء.

[قوله قلت يا رسول اللَّه ما أخوف ما تخاف علي فأخذ بلسان نفسه] (١).

قال القاضي عياض (٢): هذا الحديث من جوامع كلمه ﷺ وهو مطابق لقوله تعالى ﴿إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا﴾ (٣) أي وحدوا اللَّه وآمنوا به ثم استقاموا عن توحيدهم والتزموا طاعته ﷾ إلى أن توفوا على ذلك.

قال: وعلى ما ذكرناه أكثر المفسرين الصحابة ومن بعدهم وهو معنى الحديث إن شاء اللَّه تعالى.

هذا كلام القاضي، وقال ابن عباس في قوله تعالى: ﴿فَاسْتَقِمْ كَمَا أُمِرْتَ﴾ (٤) ما نزل على النبي ﷺ آية كانت أشق ولا أشد عليه من هذه الآية ولذلك قال ﷺ لأصحابه حين قالوا قد أسرع إليك الشيب فقال شيبتني هود وأخواتها.

قال الأستاذ أبو القاسم القشيري (٥): الاستقامة درجة بها كمال الأمور وتمامها وبوجودها حصول الخيرات ونظامها ومن لم يكن مستقيما في حالته