فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
قوله يا رسول اللَّه حدثني بأمر أعتصم به قال قل ربي اللَّه ثم استقم؛ الاعتصام هو التمسك بالشيء.
[قوله قلت يا رسول اللَّه ما أخوف ما تخاف علي فأخذ بلسان نفسه] (١).
قال القاضي عياض (٢): هذا الحديث من جوامع كلمه ﷺ وهو مطابق لقوله تعالى ﴿إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا﴾ (٣) أي وحدوا اللَّه وآمنوا به ثم استقاموا عن توحيدهم والتزموا طاعته ﷾ إلى أن توفوا على ذلك.
قال: وعلى ما ذكرناه أكثر المفسرين الصحابة ومن بعدهم وهو معنى الحديث إن شاء اللَّه تعالى.
هذا كلام القاضي، وقال ابن عباس في قوله تعالى: ﴿فَاسْتَقِمْ كَمَا أُمِرْتَ﴾ (٤) ما نزل على النبي ﷺ آية كانت أشق ولا أشد عليه من هذه الآية ولذلك قال ﷺ لأصحابه حين قالوا قد أسرع إليك الشيب فقال شيبتني هود وأخواتها.
قال الأستاذ أبو القاسم القشيري (٥): الاستقامة درجة بها كمال الأمور وتمامها وبوجودها حصول الخيرات ونظامها ومن لم يكن مستقيما في حالته