Skip to content

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب الترهيب من السباب واللعن لاسيما لمعين آدميا كان أو دابة وغيرهما، وبعض ما جاء في النهي عن سب الديك والبرغوث والريح، والترهيب من قذف المحصنة والمملوك

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب

حسن بن علي الفيومي

Printed page ١١/ ٢٨٤

قوله: عن ابن مسعود، تقدم الكلام عليه. قوله ﷺ: (سباب المسلم فسوق وقتاله كفر) الحديث. السباب بالكسر مصدر سبه إذا شتمه، والسباب في اللغة الشتم والتكلم في عرض إنسان بما يعيبه، والفسوق في اللغة: [الشتم و] (١) الخروج [والمراد به في الشرع الخروج عن حدود الشريعة وعن الطاعة] (٢)، وأصل الفسوق الخروج عن الاستقامة والجور، وبه سمي العاصي فاسقًا.

قوله ﷺ: (وقتاله كفر. . .) الحديث. محمول على السباب والقتال من غير تأويل.

قوله: وقتاله كفر إنما هو على أن يستبيح دمه ولا يرى الإسلام عاصمًا لدمه [فهذا منه] ردة وحقيقته كفر. قلت: المرجئة هم الذين لا يرون الطاعة من الإيمان ويقولون إن الإيمان لا يزيد بالطاعة ولا ينقص بالمعصية (٣).

ويحكم [أي] النبي ﷺ بأن قتال المسلم كفر إشارة إلى أن ترك القتال من الإيمان وفعله ينقص الإيمان، قيل هذا محمول على من سب أو قاتل مسلمًا من غير تأويل، وقيل: إنما قال ذلك على جهة التغليظ لا أنه يخرجه إلى الفسق والكفر (٤). انتهى.