فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
قوله: عن ابن مسعود، تقدم الكلام عليه. قوله ﷺ: (سباب المسلم فسوق وقتاله كفر) الحديث. السباب بالكسر مصدر سبه إذا شتمه، والسباب في اللغة الشتم والتكلم في عرض إنسان بما يعيبه، والفسوق في اللغة: [الشتم و] (١) الخروج [والمراد به في الشرع الخروج عن حدود الشريعة وعن الطاعة] (٢)، وأصل الفسوق الخروج عن الاستقامة والجور، وبه سمي العاصي فاسقًا.
قوله ﷺ: (وقتاله كفر. . .) الحديث. محمول على السباب والقتال من غير تأويل.
قوله: وقتاله كفر إنما هو على أن يستبيح دمه ولا يرى الإسلام عاصمًا لدمه [فهذا منه] ردة وحقيقته كفر. قلت: المرجئة هم الذين لا يرون الطاعة من الإيمان ويقولون إن الإيمان لا يزيد بالطاعة ولا ينقص بالمعصية (٣).
ويحكم [أي] النبي ﷺ بأن قتال المسلم كفر إشارة إلى أن ترك القتال من الإيمان وفعله ينقص الإيمان، قيل هذا محمول على من سب أو قاتل مسلمًا من غير تأويل، وقيل: إنما قال ذلك على جهة التغليظ لا أنه يخرجه إلى الفسق والكفر (٤). انتهى.