Skip to content

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب الترهيب من السباب واللعن لاسيما لمعين آدميا كان أو دابة وغيرهما، وبعض ما جاء في النهي عن سب الديك والبرغوث والريح، والترهيب من قذف المحصنة والمملوك

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب

حسن بن علي الفيومي

Printed page ١١/ ٢٨٣

فالصبر والعفو أفضل، قال اللَّه تعالى: ﴿وَلَمَنْ صَبَرَ وَغَفَرَ إِنَّ ذَلِكَ لَمِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ (٤٣)﴾ (١).

وللحديث المشهور (٢): "وما زاد اللَّه عبدًا بعفو إلا عزا". واعلم أن سباب المسلم بغير حق حرام كما قال ﷺ (٣): "سباب المسلم فسوق وقتاله كفر"، وشرط الفسق بالصغائر التكرار وقد يكون السب صغيرةً وقد يكون كبيرةً بالقذف ونحوه. أقاله، النووي (٤)، ولا يجوز للمسبوب أن ينتصر إلا بمثل ما سبه ما لم يكن كذبًا أو قذفًا أو سبًّا لأسلافه فمن صور المباح أن ينتصر بياظالم يا أحمق أو يا فاجر أو أنحوه، ذلك لأنه لا يكاد أحد ينفك من هذه الأوصاف، قالوا: وإذا انتصر المسبوب استوفى ظلامته وبرئ الأول من حقه وبقي عليه إثم الابتداء أو الإثم المستحق للَّه تعالى، وقيل: يرتفع عنه جميع الإثم بالانتصار منه ويكون معنى على البادئ أي عليه اللوم والذم لا الإثم واللَّه أعلم.

٤٢٠٥ - وَعَن ابْن مَسْعُود ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُول اللَّه ﷺ: "سباب الْمُسلم فسوق وقتاله كفر" رواه البخاري ومسلم والترمذي والنسائي وابن ماجه (٥).