Skip to content

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب [الترهيب من الغضب والترغيب في دفعه وكظمه وما يفعل عند الغضب]

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب

حسن بن علي الفيومي

Printed page ١١/ ٢٢٦

المسلمين: القاضي أبو الطيب، وتلميذه الشيخ أبو إسحاق وأبو القاسم الزنجاني وقريب من هذا ما رواه أبو اليمن الكندي قال: حدثنا أبو منصور الفزاز فذكره إلى أن قال: حدثنا عمر بن حبيب قال: حضرت مجلس هارون الرشيد فجرت مسألة فتنازع فيها الخصوم وعلت أصواتهم فاحتج بعضهم بحديث عن أبي هريرة رواه عن النبي ﷺ فرد بعضهم الحديث وقال: أبو هريرة متهم فيما يرويه ونحى نحوهم الرشيد ونصر قولهم فقلت أنا: الحديث صحيح وأبو هريرة صحيح النقل عن رسول اللَّه ﷺ فيما يرويه فنظر إليَّ الرشيد نظر مغضب فقمت من المجلس إلى منزلي فلم ألبت حتى قيل صاحب البريد بالباب فدخل إلي فقال: أجب أمير المؤمنين إجابة مقتول وتحنط وتكفن، فقلت: اللهم إنك تعلم أني دفعت عن صاحب نبيك ﷺ وأجللت نبيك ﷺ أن [يطعن] على أصحابه فسلمني منه فدخلت على الرشيد وهو جالس على كرسي من ذهب حاسر عن ذراعيه بيده السيف وبين يديه النطع فلما رآني قال: يا عمر بن حبيب ما تلقاني أحد بالرد ودفع قولي بمثل ما تلقيتني به فقلت: يا أمير المؤمنين إن الذي حاولت عليه فيه إزراء على رسول اللَّه ﷺ وعلى ما جاء به إذا كان أصحابه كذابين فالشريعة باطلة والفرائض والأحكام من الصلاة والصيام والطلاق والنكاح والحدود كلها مردودة غير مقبولة، فرجع الرشيد إلى نفسه ثم قال: أحييتني يا عمر بن حبيب أحياك اللَّه تم أمر لي بعشرة آلاف درهم، أ. هـ ذكره صاحب حياة الحيوان (١).