Skip to content

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب [الترغيب في المصافحة والترهيب من الإشارة في السلام وما جاء في السلام على الكفار]

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب

حسن بن علي الفيومي

Printed page ١١/ ١٥٣

فيه من الزهم والوسخ واللحية بعيدة عن ذلك، والرابع: أن اللَّه تعالى خلق اللحية على صفة تقبل الطول بخلاف الشارب فإنه لا يطول كطولها فكان المراد موافقة الحق ﷿ فيما رتب قاله في الحواشي (١).

والجز والقص بمعنى (٢)، والرواية الصحيحة "جزوا" كذا للكافة ووقع "خذوا الشوارب" (٣).

قوله: "وخالفوا المجوس" وجاء "وخالفوا المشركين" أي: فإنهم يطيلون الشارب ويحلقون اللحى وهذا أمر استحباب في الشارب واللحية والأمر بالمخالفة دليل على اجتناب التشبه بهم في كل شيء ما لم يرد نص في التقرير.

قوله: "وأحفوا" معناه: أحفوا ما طال على الشفتين، وذهبت كثير من السلف إلى استئصال الشارب وحلقه فظاهر قوله ﷺ: "أحفوا وأنهكوا" وهو قول الكوفيين وذهب كثير منهم إلى منع الحلق والاستئصال وفاء له، ومالك ﵀ يرى أن حلقه مُثلة ويأمر بأدب فاعله، وكان يكره أن يأخذ من أعلاه ويحمل رواية الحف على المبالغة في قصه ويشهد لذلك رواية "جزوا الشوارب"، وذهبت طائفة إلى التخيير بين الحف والقص وذهب بعضهم إلى التخيير بين الأمرين والمختار في الشارب ترك الاستئصال والاقتصار على ما يبدو به طرف الشفة (٤).