فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ﴾ (١) أ. هـ.
٣٨١٣ - وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ أَن رجلًا قَالَ يَا رَسُول اللّه إِن لي قرَابَة أصلهم ويقطعوني وَأحسن إِلَيْهِم ويسيئون إِلَيّ وأحلم عَلَيْهِم ويجهلون عَليّ فَقَالَ إِن كنت كَمَا قلت فَكَأَنَّمَا تسفهم المل وَلَا يزَال مَعَك من اللّه ظهير عَلَيْهِم مَا دمت على ذَلِك رَوَاه مسلم المل بِفَتْح الْمِيم وَتَشْديد اللَّام هُوَ الرماد الْحَار (٢).
قوله: وعن أبي هريرة ﵁ تقدمت ترجمته.
قوله: أن رجلًا قال يا رسول اللّه: إن لي قرابة أصلهم ويقطعوني وأحسن إليهم ويسيئون إليّ وأحلم عليهم ويجهلون عليَّ، الحديث، أحلم بضم اللام مأخوذ من الحلم وهو عدم المؤاخذة بالذنب ويجهلون عليّ أي يسيئون.
وقوله: فقال إن كنت كما قلت فكأنما تسفهم المل، المل قد ضبطه الحافظ وفسره فقال: هو الرماد الحار، أ. هـ وقال غيره المل الرماد الحار الذي يخبز فيه الخبز أراد ﷺ أنك تجعل الملة لهم سفوفا يستفونه، والمعنى أن عطاءك لهم حرام عليهم ونار في بطونهم كذا فسره ابن الأثير (٣) وقيل: أراد أن يجعل وجوههم كلون الرماد (٤) وروي بعضهم كأنما تسفهم المل أي