Skip to content

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب [الترغيب في صلة الرحم وإن قطعت والترهيب من قطعها]

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب

حسن بن علي الفيومي

Printed page ١٠/ ٥٣٤

٣٨١٢ - وَعَن حُذَيْفَة ﵁: قَالَ: قَالَ رَسُول اللّه ﷺ لا تَكُونُوا إمعة تَقولُونَ إِن أحسن النَّاس أحسنا وَإِن ظلمُوا ظلمنَا وَلَكِن وطنوا أَنفسكُم إِن أحسن النَّاس أَن تحسنوا وَإِن أساؤوا أَن لا تظلموا رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَقَالَ حَدِيث حسن قَوْله إمعة هُوَ بِكَسْر الْهمزَة وَتَشْديد الْمِيم وَفتحهَا وبالعين الْمُهْملَة قَالَ أَبُو عبيد الإمعة هُوَ الَّذِي لا رَأْي مَعَه فَهُوَ يُتَابع كلّ أحد على رَأْيه. (١)

قوله: وعن حذيفة ﵁ تقدمت ترجمته.

قوله ﷺ: "لا تكونوا إمَّعة تقولون إن أحسن الناس أحسنا" الحديث، الإمعة قد ضبطها الحافظ وفسرها فقال قال أبو عبيد الإمعة هو الذي لا رأي معه فهو يتابع كلّ أحد على رأيه أ. هـ.

قوله: "ولكن وطنوا أنفسكم إن أحسن الناس أن تحسنوا" الحديث، التوطين: العزم الجازم على الفعل (٢) أي لا تكونوا تابعين للناس في أفعالهم بالمكافأة إن أحسنوا إليكم تحسنون إليهم وإن أساءوا إليكن تسيئون إليهم ولكن وطنوا أنفسكم على أنه إذا أحسن إليكم تحسنوا إليهم وإن أساءوا إليكم فلا تظلموهم هذا معنى قوله تعالى: ﴿فَمَن عَفَا وَأَصْلَحَ