فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
في الذي قاله النووي وأما من فعلها يعتقد تحريمها لم يلحقه هذا الوعيد وعيد الخلود وإن لحقه وعيد الخلود وقد أنكر الإمام أحمد هذا القول وقال: لو استحل ذلك ولم يفعله كان كافرًا والنبي ﷺ إنما قال من فعل كذا وكذا وقالت فرقة ثالثة الاستدلال بهذه النصوص مبنى على ثبوت العموم وليس في اللغة ألفاظ عامة (١).
ففي هذا الحديث دليل على أن القصاص من القاتل يكون بمثل ما قتل به محددا كان أو غيره اقتداء بعقاب الله تعالى لقاتل نفسه والاستدلال بهذا لهذا ضعيف (٢).
وفي هذا الحديث حجة لقاعدة عظيمة لأهل السنة أن من قتل نفسه أو ارتكب معصية غيرها ومات من غير توبة فليس بكافر ولا يقطع له بالنار بل هو في حكم المشيئة (٣).
٣٦٩٨ - وَعنهُ ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ الَّذِي يخنق نَفسه يخنقها فِي النَّار وَالَّذِي يطعن نَفسه يطعن نَفسه النَّار وَالَّذِي يقتحم يقتحم فِي النَّار رَوَاهُ البُخَارِيّ (٤).
قوله: وعنه ﵁ تقدم الكلام عليه.