Skip to content

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب

حسن بن علي الفيومي

Printed page ١٠/ ٣٦٨

قوله: "ومن تحسى سما فقتل نفسه" الحديث، السم بضم السين وفتحها وكسرها ثلاث لغات أفصحهن الفتح الثالثة في المطالع وجمعه سمام وسموم (١).

قوله: "فسمه في يده يتحساه في نار جهنم" الحديث، ومعنى يتحساه يشربه في تمهل ويتجرعه (٢).

قوله: "ومن قتل نفسه بحديدة فحديدته في يده يتوجأ بها" هو بالجيم وهمزة آخره ويجوز تسهيلها بقلب الهمزة ألفا قال الحافظ ﵀ ومعناه يضرب بها نفسه أ. هـ.

قوله: "خالدا مخلدا فيها أبدا" قيل فيه أقوال أحدها: أنه محمول على من فعل ذلك مستحلا مع علمه بالتحريم فهذا كافر وهذه عقوبته، والثاني: أن المراد بالخلود طول المدة والإقامة المتطاولة لا حقيقة الدوام كما يقال خلد الله ملك السلطان والثالث: أن هذا جزاؤه ولكن تكرم الله ﷾ فأخبر أنه لا يخلد في النار من مات مسلما، أ. هـ، قاله النووي في شرح مسلم (٣).

وقال غير النووي: وقد اختلف الناس في هذه النصوص على طرق أحدها القول بظاهرها وتخليد أرباب هذه الجرائم في النار وهو قول الخوارج والمعتزلة ثم اختلفوا فقالت الخوارج هم كفار فإنه لا يخلد في النار إلا الكفار وقالت المعتزلة ليسوا بكفار بل فساق مخلدون في النار هذا كله إذا لم يتوبوا وقالت فرقة بل هذا الوعيد في حق المستحل لها لأنه كافر وتقدم ذلك