فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
[الترهيب من أن يأمر بمعروف وينهى عن منكر ويخالف قوله فعله]
٣٥٠٧ - عَن أُسَامَة بن زيد ﵄ قَالَ: سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول: يُؤْتى بِالرجلِ يَوْم الْقِيَامَة فَيلقى فِي النَّار فتندلق أقتاب بَطْنه فيدور بهَا كَمَا يَدُور الْحمار فِي الرَّحَى فيجتمع إِلَيْهِ أهل النَّار فَيَقُولُونَ يَا فلَان مَا لَك ألم تكن تَأمر بِالْمَعْرُوفِ وتنهى عَن الْمُنكر فَيَقُول بلَى كنت آمُر بِالْمَعْرُوفِ وَلَا آتيه وأنهى عَن الْمُنكر وآتيه رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم وَفِي رِوَايَة لمُسلم قَالَ: قيل لأسامة بن زيد لَو أتيت عُثْمَان فكلمته فَقَالَ إِنَّكُم لترون أَنِّي لَا أكَلِّمهُ إِلَّا أسمعكم وَإِنِّي أُكَلِّمهُ فِي السِّرّ دون أَن أفتح بَابا لَا أكون أول من فَتحه وَلَا أَقُول لرجل أَنْ كَانَ عَليّ أَمِيرا إِنَّه خير النَّاس بعد شَيْء سمعته من رَسُول الله ﷺ قَالَ: وَمَا هُوَ قَالَ سمعته يَقُول يجاء بِالرجلِ يَوْم الْقِيَامَة فَيلقى فِي النَّار فتندلق أقتابه فيدور كَمَا يَدُور الْحمار برحاه فيجتمع أهل النَّار عَلَيْهِ فَيَقُولُونَ يَا فلَان مَا شَأْنك أَليْسَ كنت تَأمر بِالْمَعْرُوفِ وتنهى عَن الْمُنكر فَيَقُول كنت آمركُم بِالْمَعْرُوفِ وَلَا آتيه وأنهاكم عَن الشَّرّ وآتيه الأقتاب الأمعاء وَاحِدهَا قتب بِكَسْر الْقَاف وَسُكُون التَّاء تندلق أَي تخرج (١).
قوله: عن أسامة بن زيد ﵄، ولد أسامة بن زيد بمكة ونشأ بها حتى أدرك، لم يعرف إلا الإسلام ولم يدن بغيره، وكان رسول الله ﷺ يحبه حبا