فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
العلماء هو وظيفة العمر ليلًا ونهارًا (١)، ومما أنشده الأديب أبو الحسن علي بن أحمد الفنجكردي لنفسه (٢):
مِدَادُ الْفَقِيهِ عَلَى ثَوْبِهِ ... أَحَبُّ إِلَيْنَا مِنَ الْغَالِيهْ
وَمَنْ طَلَبَ الْفِقْهَ ثُمَّ الْحَدِيثَ ... فَإِنَّ لَهُ هِمًّةً عَالِيَهْ
وَلَوْ تَشْتَرِي النَّاسُ هَذِي الْعُلُومَ ... بِأَرْوَاحِهِمْ لَمْ تَكُنْ غَالِيَهْ
وقال علي ﵁: العالم أعظم أجرًا من الصائم القائم الغازي في سبيل الله، وإذا مات العالم انثلمت ثلمة في الإسلام لا يسدها شيء إلى يوم القيامة (٣).
وقال الفضيل بن عياض: لو أن أهل العلم أكرموا أنفسهم وشحوا على دينهم وأعزوا العلم وصانوه وأنزلوه حيث أنزله الله تعالى لخضعت لهم رقاب الجبابرة وانقاد لهم الناس وكانوا لهم تبعًا وعز الإسلام وأهله ولكنهم ذلوا أنفسهم ولم يبالوا بما نقص من دينهم إذا سلمت لهم دنياهم