الناس الخير نودي في السموات عظيمًا" (١) وبهذا تواطأت الأخبار ونقلت الأمة خلفا عن خلف، أعني: تعظيم العالم ورفع منزلته على غيره إذ أنه ليس بعد درجة الأنبياء إلا درجتهم ثم بعد درجتهم درجة الشهداء، وقد جاء في الحديث الذي خرجه الحافظ أبو نعيم في كتاب رياضة المتعلمين بإسناده عن رسول الله ﷺ قال: "يوزن يوم القيامة مداد العلماء ودم الشهداء" (٢) زاد غير أبي نعيم: "فيرجح مداد العلماء على دم الشهداء" (٣) وقد روي هذا عن الحسن البصري من قوله وهو أشبه، وهذا بيّنٌ؛ لأن دم الشهداء إنما هو في ساعة من نهار أو ساعات ثم انفصل الأمر فيه إلى إحدى الحسنين، ومداد