Skip to content

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب فصل

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب

حسن بن علي الفيومي

Printed page ١/ ٧٠١

أضع علمي فيكم وأنا أريد أن أعذبكم، اذهبوا فقد غفرت لكم" (١)، قال صاحب الأنوار ﵀: خص اللّه العلماء بفضيلة بخلاف غيرهم أن الله ﷿ يعبد بفتواهم ويعرف جلاله بهم غير أنهم مطالبون بشكر النعمة فيدفعون لوجود كل فتنة ومحنة وحادثة وبدعة، وهذا مقام عظيم، إذ به يعبد الله. وبه ينتهي عن معاصيه وتترك، فكل من ترك معصية أو بدعة ففي صحيفته، وكل من أطاع الله وعبده فكذلك في صحيفته أيضًا (٢).

قال في المدخل (٣): وقد ورد أن الله تعالى يأمر يوم القيامة بأهل البلاء إلى الجنة والعلماء وقوف في المحشر فيقولون: يا ربنا بفضل علمنا دخلوا الجنة، أي: إنهم علموهم ما يلزمهم من الأحكام في بلائهم وما لهم على ذلك من الأجور وكيفية الصبر وما للصابرين فامتثلوا ذلك منهم، فكان سببا لما جرى، ثم يأمر الله تعالى بالمجاهدين والصابرين إلى غير ذلك من الطوائف الذين يدخلون الجنة بغير حساب، والعلماء وقوف يقولون: يا ربنا بفضل