فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
بكر بن عبد مناة بن كنانة الكناني، ثم الليثي، قال: كنت غلامًا على عهد رسول الله ﷺ روى عنه: سماك بن حرب، ويزيد بن أبي زياد، شهد خيبر، نزل البصرة، ثم انتقل إلى الكوفة (١).
قوله: "يقول الله ﷿ للعلماء يوم القيامة: إني لم أجعل علمي وحلمي فيكم إلا وأنا أريد أن أغفر لكم".
قال الحافظ ﵀: وانظر إلى قوله ﷾: "علمي وحلمي" وأمعن النظر فيه يتضح لك بإضافته إليه ﷿ أنه ليس المراد به علم أكثر أهل الزمان المجرد عن العمل به والإخلاص، قال الحافظ شرف الدين الدمياطي: وهذ الحديث وأشباهه وجميع أحاديث هذا الباب إنما هي في حق العالم العامل المبتغي بعلمه وجه الله ﷿؛ وأما العامل غير العامل فهو من أشد الناس عذابا يوم القيامة، وكذا العالم الذي لم يبتغ بعلمه وجه الله تعالى لا يشم رائحة الجنة وهو أحد الثلاثة الذين تسعر بهم النار قبل الخلائق كلهم (٢).
فصل: في ذكر نبذة تتعلق بفضل العلم والعلماء من كلام القوم، فالعالم يغفر له ما لا يغفر للجاهل كما روى الطبراني بإسناد جيد مرفوعا إلى النبي ﷺ: "إن الله إذا جمع الناس يوم القيامة في صعيد واحد، قال للعلماء: إني كنت أعبد بفتواكم، وقد علمت أنكم تخلطون كلما يخلط الناس، وإني لم