Skip to content

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب

حسن بن علي الفيومي

Printed page ١٠/ ٢٨٣

إليه من خيانة الجار وهتك ما عظم الله ورسوله من حرمته لأن الجار يتوقع من جاره الذب عنه وعن حريمه ويأمن بوائقه ويطمئن إليه وقد أمر بإكرامه والإحسان إليه فإذا قابل هذا كله بالزنا بامرأته وإفسادها عليه مع تمكنه منها على وجه لا يتمكن غيره منه كان في غاية من القبح (١) قاله العراقي في شرح الأحكام فالزنا بحليلة الجار أكبر أنواع الزنا وأكبر الفعليات المتعلقة بحق الله لأن فيه إساءة إلى من يستحق الإحسان قاله الكرماني (٢).

قوله: وتلا رسول الله ﷺ هذه الآية: ﴿وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَا يَزْنُونَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا (٦٨)﴾ (٣) الآية، قيل معناه جزاء إثمه وهو قول الخليل وسيبويه وأبي عمرو الشيباني والفراء والزجاج وأبي علي الفارسي وقيل معناه عقوبة وقال أكثر المفسرين أو كثيرون منهم هو واد في جهنم عافانا الله منها بمنه وكرمه (٤).

٣٦٣٣ - وَعَن الْمِقْدَاد بن الْأسود ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ: لأَصْحَابه مَا تَقولُونَ فِي الزِّنَا قَالُوا حرَام حرمه الله ﷿ وَرَسُوله فَهُوَ حرَام إِلَى يَوْم الْقِيَامَة فَقَالَ رَسُول الله ﷺ لأَصْحَابه لِأَن يَزْنِي الرجل بِعشر نسْوَة أيسر عَلَيْهِ من أَن يَزْنِي بِامْرَأَة جَاره رَوَاهُ أَحْمد وَرُوَاته ثِقَات وَالطَّبَرَانِيّ فِي