فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
قوله تعالى: ﴿وَلَا تَقْتُلُوا أَوْلَادَكُمْ خَشْيَةَ إِمْلَاقٍ﴾ (١) أي فقر، وهما: يفيدان معنين فقوله: ﴿خَشْيَةَ إِمْلَاقٍ﴾ خطاب للفقراء وقوله: ﴿خَشْيَةَ إِمْلَاقٍ﴾ خطاب للأغنياء والأشبه أن الذي في الحديث مطابق للآية التي للأغنياء وقدم ﷺ هذه الثلاثة لاعتياد أهل الجاهلية لها من الكفر بالله وفاحشة الزنا ووأد البنات وهي الإشارة بقتل الولد والله أعلم، وكانت تبد البنات لفرط الغيرة ومخافة فضيحة [الزنا] أو لتخفيف نفقاتهن ويتحملون في الذكور لما يؤملون من حماية الجانب وكثرة العشيرة والنسل والذكر والله أعلم (٢).
قوله ﷺ: "أن تزاني حليلة جارك" الحليلة هي الزوجة قاله المنذري أي التي يحل وطئها بنكاح أو شرط والجار المجاور في السكن والداخل في جوار العهد أيضًا (٣).
وقال غيره: سميت بذلك لكونها تحل له وقيل لأنهما يحلان في موضع وتسمى الجارة أيضًا حليلة من الحلول في المنزل (٤).
ومعنى تزاني حليلة جارك أي: تزني بها برضاها وذلك يتضمن الزنا وإفسادها على زوجها واستمالة قلبها إلى الزاني وذلك أفحش الزنا وإن كان من الكبائر والفواحش لكنه بحليلة الجار أشد قبحًا وأعظم جرما لما ينضم