فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
ذبحها كما تفصل أعضاء الشاة إذا أرادوا إصلاحها للأكل، قال الحافظ نقلا عن الخطابي: معنى الكلام إنما هو توكيد التحريم والتغليظ، يقول: من استحل بيع الخمر فليستحل أكل الخنازير فإنهما في الحرمة والإثم سواء إذا كنت لا تستحل أكل لحم الخنزير فلا تستحل ثمن الخمر (١)، أ. هـ.
وقال في النهاية: معناها فليقطعها قطعا وليفصلها أعضاء كما تفصل الشاة، يقال شقصه يشقصه. وبه سمي القصاب مشقصا. المعنى: من استحل بيع الخمر فليستحل بيع الخنزير، فإنهما في التحريم سواء. وهذ لفظ أمر معناه النهى، تقديره: من باع الخمر فليكن للخنازير قصابا. جعله الزمخشري من كلام الشعبي (٢)، أ. هـ.
٣٥٥٣ - وَعَن ابْن عَبَّاس ﵄ قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول أَتَانِي جِبْرِيل فَقَالَ يَا مُحَمَّد إِن الله لعن الْخمر وعاصرها ومعتصرها وشاربها والمحمولة إِلَيْهِ وبائعها ومبتاعها وساقيها ومسقاها رَوَاهُ أَحْمد بِإِسْنَاد صَحِيح وَابْن حبَان فِي صَحِيحه وَالْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح الْإِسْنَاد (٣).
قوله: وعن ابن عباس ﵄، تقدم الكلام عليه.